الأربعاء , 28 أكتوبر 2020

هل تنجح الإدارة الاميركية في تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية؟

تحدث تقرير في صحيفة “نيويورك تايمز” عن أن الإدارة الأميركية تسعى إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين على أنها منظمة إرهابية، وكان ذلك بعد الاجتماع الخاص الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، حيث تطرق الأخير إلى تلك المسألة وأنها ستكون خطوة بناءة.

أكدت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في بيانٍ لها، أن الإدارة تعمل بالفعل على تصنيف الإخوان المسلمين جماعة إرهابية. ومن الناحية السياسية، أشارت الصحيفة إلى أن التصنيف قد تكون له عواقب وخيمة، بما فيها توتر أكبر للعلاقات مع تركيا، التي يعتبر رئيسها رجب طيب أردوغان مؤيداً قوياً للإخوان. كما أنه من غير الواضح العواقب التي ستترتب على الأميركيين والمنظمات الإنسانية الأميركية التي تربطها صلات بالجماعة.

وقالت إنه وفقاً لما ذكره أشخاص مطلعون على الأمر، تضغط إدارة ترمب من أجل إصدار قرار من شأنه تصنيف الجماعة “منظمة أجنبية إرهابية”، وهو الأمر الذي سيضع ثقل العقوبات الأميركية على كاهل حركة إسلاموية طاغية وذات تأثير ولها أتباع بملايين الأشخاص في شتى أنحاء الشرق الأوسط.

وقام وجه البيت الأبيض بتوجيه مسؤولي الأمن الوطني ومسؤولين دبلوماسيين إلى البحث عن طريقة تمكنهم من فرض العقوبات على الجماعة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للبيت الأبيض في 9 أبريل الماضي، والذي تمثل له جماعة الإخوان في مصر مصدراً للمعارضة. وفي اللقاء الخاص الذي لم يحضره أي صحافي أو مصور، حث الرئيس السيسي الرئيس ترمب على اتخاذ هذه الخطوة والانضمام إلى مصر في تصنيف تلك الحركة على أنها “تنظيم إرهابي”.

وأكد المسؤولون إن كلاً من مستشار الأمن الوطني جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو قد دعما هذه الفكرة. بيد أن البنتاغون وعدداً من موظفي الأمن الوطني البارزين ومحامين حكوميين ومسؤولين دبلوماسيين قد طرحوا اعتراضات قانونية وسياسية لذلك الأمر، وقد سعوا جاهدين من أجل إيجاد خطوة أكثر محدودية يمكن أن ترضي البيت الأبيض.

ومن الناحية القانونية، جادل المسؤولون بأن معايير تصنيف المنظمات الإرهابية لا تنطبق على جماعة الإخوان المسلمين، وهي كيان أقل تماسكاً من كونها حركةً فضفاضة ذات فروع في بلدان مختلفة، إما تستخدم هذا اللقب أو تربطها بها روابط تاريخية قوية. والعديد من الأحزاب السياسية في أماكن مثل تونس والأردن تعتبر نفسها من جماعة الإخوان المسلمين أو تربطها بها صلات، ولكنها تتجنب التطرف العنيف.

وقال مسؤولون إن من بين الأفكار البديلة التي أُثيرت في الاجتماع الأسبوع الماضي محاولة تحديد واستهداف أي جماعة مرتبطة بالإرهاب تربطها صلات بجماعة الإخوان المسلمين لم تُصنف حتى الآن، أو قصر التصنيف على فرع الجماعة في مصر فقط.

عن محمد الشاملي

شاهد أيضاً

‘تحقيقات” انفجار معهد الأورام: “ميكروباص الفرح” عطَّل سيارة المتفجرات عن المرور في الشارع.

كشفت مصادر مطلعة على ملف التحقيقات فى حادث انفجار سيارة أمام معهد الأورام مساء الأحد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *